أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

58

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

كيف نومي على الفراش ولمّا * يشمل الشام غارة شعواء فلما كلمه أنشده عبد الملك هذا البيت فقال من حضره من الشاميين : يا أمير المؤمنين ائذن لنا نطهر بدمه ( كذا ) قال : إني قد أمنته فأدخله إليه فأنشده شعره الذي يقول فيه : ينعقد التاج فوق مفرقه [ 1 ] * على جبين كأنه ذهب فقال ( عبد الملك انه ) يقول في مصعب : إنما مصعب شهاب من اللّه * تجلّت عن وجهه الظلماء ويقول فيّ : على جبين كأنّه ذهب واللّه لا يقبض مني عطاء أبدا . فضمن له ابن جعفر عطاءه من ماله ، فكان جاريا عليه حتى مات . 47 - عباس بن هشام ، عن أبيه قال : عشق عبد الرحمان بن أبي عمار ، قينة فعذله عطاء وطاووس ومجاهد ، فقال : يلومني فيك أقوام أجالسهم * فما أبالي أطار اللّوم أم وقعا فابتاعها عبد اللّه بن جعفر ، فلما لقيه قال : ما فعل حب فلانة ؟ قال : مخالط اللحم والدم والمخّ والعصب . فوهبها له ، وأمر له بمائة ألف درهم وقال : إنما أمرت لك بها ليلا تهتم بها وتهتم ( هي ) بك . 49 - المدائني عن أبي الحسن الأنصاري قال : قدم على معاوية عبد اللّه ابن جعفر ، وعدة من قومه ( من قريش « خ » ) فوصلهم وفضّل عبد اللّه بن

--> [ 1 ] كذا في متن الأصل ، وفي الهامش هكذا : ويروى : « يعقد له التاج » .